الشيخ الأصفهاني
185
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الالتزام بصحته في الحركة القطعية ، لأن المصحح هو الاتصال وهو مجد في كليهما ، لأن الاتصال مساوق للبقاء ، كما مر فتدبر جيدا . وليعلم - أيضا - أنه لو أشكل الأمر في استصحاب الليل والنهار ، فلا يجدي استصحاب عدم الليل لإجراء أحكام النهار ، أو استصحاب عدم النهار لاجراء أحكام الليل ، لا لمجرد أنه مثبت بل لأن الليلية والنهارية متضادتان . وعدم الليل أنما يلازم وجود النهار ، لملازمة عدم الضد لوجود الضد ، وكل جزء من النهار ضد لكونه من الليل ، فعدم الضد المقارن له هو عدم الليلية في هذا الزمان . وسائر الاعدام المستقبلة - مثلا - ليست من عدم الضد الملازم لهذا الضد ، حتى يكون متيقنا سابقا ، مشكوكا لاحقا ، بل عدم ضد - مشكوك الحدوث - كوجود ضده ، وفرض لحاظ العدم بنحو الوحدة والاستمرار ، كفرض وحدة وجود النهار واستمراره ، بل عدم كل سنخ من الوجود على طبع ذلك الموجود ، فتدبر . " في استصحاب المقيد بالزمان " قوله : فإن كان الشك في بقاء القيد . . . . الخ . لا يخفي عليك أن مورد هذه الشرطية كمورد الشرطية الآتية - في كلامه - قده - - وإن كان منقسما إلى ما يكون ظرفا لثبوت الحكم ، وما يكون مقوما لموضوعه ، لكنه لما كان القيد - على أي حال - مجرى الاستصحاب لمكان الشك في بقائه ، لم يكن وجه لتقسيمه إلى الظرف والمقوم . الا أنه لا يخفى أن القيد ، كما يكون تارة ، كقولنا " إذا دخل النهار فامسك " ، حيث أن ظاهره ترتب أصل الحكم بالامساك على ثبوت النهار ، يكون التعبد ببقائه تعبدا بترتب الحكم عليه ، كنفس الحكم الواقعي المعلق على تحقق النهار ،